احمد البيلي

197

الاختلاف بين القراءات

وقرئ في الشواذ : « فمن يكفر بالطاغت » وهي لهجة في « 18 » « الطاغوت » لم تذكرها المعجمات « 19 » . ويطلق « الطاغوت » على كل معبود سوى اللّه من صنم وغيره ، كما يطلق على الشيطان والكاهن والساحر ورئيس النصارى ، وعلى رأس كل ضلالة « 20 » ويجمع على « طواغيت » و « طواغ » « 21 » . ويذكر بدليل قوله تعالى : يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ ( سورة : النساء / 60 ) . ويؤنث بدليل قوله تعالى : الَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها ( صورة الزمر / 17 ) . ويعامل معاملة الجمع ، بدليل قوله تعالى : أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ ( البقرة / 257 ) . ومعنى هذا الجزء من الآية : فمن يكفر بكل معبود سوى اللّه ، ويؤمن باللّه وحده ، فقد بالغ في التمسك بالاعتقاد الحق . ولا فرق في المعنى بين القراءة المتواترة والقراءة الشاذة . 5 - فومها من قوله تعالى : مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها . . . ( البقرة / 61 ) قرأه الجمهور « وفومها » بالفاء .

--> ( 18 ) الكرماني : شواذ القرآن ص 42 . ( 19 ) تاج العروس ، الصحاح ، اللسان ( طغا ) . ( 20 ) لسان العرب ( طغى ) . ( 21 ) المعجم الوسيط ( طغى ) .